السيد صدر الدين الصدر العاملي
187
المهدي ( ع )
روى الكشي من أنّه ورد توقيع عليّ القاسم بن العليّ ، وفيه : « أنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد علموا أنّا نفاوضهم سرّنا ، ونحمله إليهم » . الحديث . وروى الشيخ في كتاب « الغيبة » « 1 » ، والصدوق في « إكمال الدين » « 2 » والطبرسي في « الاحتجاج » « 3 » عن إسحاق بن يعقوب ، أنّ مولانا المهديّ أرواحنا فداه قال : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم » . الحديث . وروى الطبرسي في « الاحتجاج » عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام في حديث طويل ، جاء فيه : « وامّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم » . « 4 » الحديث . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في محالّها . والغرض أنّه عليه السّلام لم يترك المسلمين سيّما شيعته سدى من غير مرجع ومفزع ولا ملاذ ومعاذ ، وقد نهج سلام اللّه عليه في هذا الباب نهج آبائه وأجداده عليهم السّلام ، وعليك بالرجوع إلى الكتب المفصّلة .
--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي ، ص 177 ، طبعة مكتبة البصيرتي . ( 2 ) . إكمال الدين ، ج 2 ، ص 283 ، باب ذكر التوقيعات . ( 3 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 283 ، طبعة مطابع النعمان . ( 4 ) . نفس المصدر ، ص 263 .